الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

30

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إلى أن قال عليه السّلام : . . . أقول : بعد ذكر الآية المناسبة وهي قوله تعالى : ( يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلَّني عن الذكر بعد أن جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ) 25 : 28 - 29 فأنا الذكر الذي عنه ضلّ ، والسبيل الذي عنه مال والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذّب ، والصراط الذي عنه نكب ، الحديث ، قوله عليه السّلام : والسبيل الذي عنه مال إشارة إلى أنه عليه السّلام السبيل الذي يقوله الكافر : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا 25 : 27 . ففي تفسير البرهان عن محمد بن العباس بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قوله عز وجل : ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) 25 : 27 يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام . وعن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) 25 : 27 يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام . وفي مقدمة تفسير البرهان ، عن الاختصاص ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث إلى أن قال : ( فاسعوا إلى ذكر اللَّه ) 62 : 9 وذكر اللَّه أمير المؤمنين ، الحديث . وفيه ، وفي الكافي عن سعد الخفاف أنه سأل الباقر عليه السّلام فقال : هل يتكلم القرآن ؟ إلى أن قال عليه السّلام : قال اللَّه عز وجل : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر اللَّه أكبر ) 29 : 45 فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر اللَّه ونحن أكبر . وفيه وفي رواية طارق بن شهاب عن علي عليه السّلام قال : إن الأئمة من آل محمد الذكر الحكيم . وفي زيارات علي عليه السّلام : أيّها الذكر الحكيم . وكيف كان فقد أطلق الذكر في كثير من الأخبار على علي عليه السّلام وعلى الأئمة عليهم السّلام ، ووجه إطلاق الذكر أو الذكر الحكيم عليهم عليهم السّلام فقد ذكر في مقدمة تفسير البرهان : قال شيخنا العلامة رحمه اللَّه : فسّر الأئمة عليهم السّلام بالذكر ، لأنهم يذكرون الناس ما فيه